12/11/2022

الشعر الفلسطيني الحديث

 يقسم الشعر الفلسطيني الحديث إلى قسمين :

  1. شعراء المقاومة : محمود درويش , سميح القاسم , توفيق زيّاد .
  2. شعراء الثورة : عز الدين المناصرة , أحمد دحبور , مريد البرغوثي . 

شعراء المقاومة : 

ولد شعراء المقاومة في شمال فلسطين في أحضان ايديولوجيا االحزب الشيوعي , هذا الحزب الذي يعترف بشرعية دولة الاحتلال أولاً , لكنه يطالب بدولة فلسطين في حدود 1967 , هذا هو السرّ في التباس مصطلح (المقاومة ) عند ولادته لدى الشعراء الذين ولدوا على التوالي في :
  • محمود درويش 1941 , البروة - عكا .
  • سميح القاسم 1939
  • توفيق زيّاد 1929 و هو اكبرهم سناً .
وقد لعب العامل الجغرافي و الايديولوجي دور هام في التميز و التمييز بين شعراء المقاومة و شعراء الثورة .

شعراء الثورة : 

هم الشعراء الذين تربوا في ظل أيديولوجية منظمة التحرير الفلسطينية و مفهوم الكفاح المسلح أي فلسفة (التحرر الوطني) .
ولد عز الدين مناصرة عام 1946 في قرية بني نعيم في الخليل , عاش 18 عام في فلسطين و حصل على الدكتوراة في الأدب المقارن في جامعة صوفيا عام 1981 , اما أحمد دحبور فقد ولد عام 1946 في حيفا و تم تهجير عائلته عام 1948 إلى سوريا (مخيم حمص ) و حصل على الثانوية العامة , إضافة لمريد البرغوثي الذي ولد عام 1944 في منطقة دير غسانة رام الله و الذي حصل على بكالوريوس في اللغة الانجليزية في جامعة القاهرة . 

هكذا يكون شعراء المقاومة في الشمال الفلسطيني و شعراء الثورة الفلسطينية متقاربين في السن و التجربة الشعرية (1939 - 1946)
باستثناء توفيق زيّاد الذي كان أكبرهم سناً . 


المفارقة العجيبة هي أن قيادة فصائل منظمة التحرير المؤمنة بايديولوجيا فلسفة الكفاح المسلح, و التحرر الفلسطيني (1964 - 1994 ) , شغّلت مكائنها الإعلامية لصالح مجموعة شعراء المقاومة منذ عام 1967 , و تجاهلت شعراء الثورة الفلسطينية نفسها , بتأثير الاحزاب الشيوعية و ميلها إلى ثقافة الغسلام , رغم التباس مصطلح (المقاومة ) . اما النتيجة فهي تكريس الشعراء (درويش , القاسم , زيّاد ) - شعراء مقاومة , و شطب (المناصرة , دحبور , البرغوثي ) من قائمة شعراء المقاومة , رغم أن الشاعر الوحيد في الدائرة السداسية (المناصرة ) , مثلاً , (عنصر الكنعنة الحضارية ) في تجربته الشعرية , إلى الهوية الفلسطينية , و أضاف تجارب شكلية للشعر العربي الحديث : قصيدة التوقعية ,  قصيدة الهوامش , تفصيح العاميات ) , و غيرها . كذلك قدّم دحبور و البرغوثي بعض الإضافات . 

و في الخلاصة , نجد وصية درويش  التي تركها قبل رحيله بأسبوعين فقط في حواره مع الناقد الفلسطيني الدكتور فيصل درّاج , حيث قال درويش حرفياً : ( ما زلت معجباً باعمال عز الدين المناصرة الشعرية , و المرحلة الاخيرة من شعر مريد البرغوثي ) . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المواضيع الأكثر قراءة

فلسطين في القلب | معين بسيسو

يا أيادي  ارفعي عن ارضي الخضراء ظلّ السلسلة  و احصدي من حقل شعبي سنبلة  فأنا لم أحضن الخبز و من قمح بلادي  منذ أن هبّت رياح مثقلات بالجراد  ...